النمسا تطلق حملة “Rebuild Syria” لدعم العودة الطوعية للاجئين السوريين بمساعدات تصل لـ 3000 يورو

النمسا ميـديـا – فيينا:

أعلنت وزارة الداخلية الاتحادية في النمسا، عن إطلاق حملة خاصة ومكثفة ابتداءً من الأول من يوليو 2026، تهدف إلى تشجيع ودعم العودة الطوعية للمواطنين السوريين إلى بلادهم، وذلك في إطار مبادرة تحمل اسم “Rebuild Syria”. وتأتي هذه الخطوة لتقديم تسهيلات مالية واستشارية شاملة تضمن للمغادرين الاستقرار الدائم وإيجاد آفاق جديدة في وطنهم الأم، مع منح الأولوية دائماً للعودة الطوعية تماشياً مع المعايير الأوروبية المعمول بها.

الفئات المستهدفة وقيمة المساعدات المالية

تستهدف هذه الحملة الخاصة، التي تستمر من يوليو وحتى سبتمبر 2026، تقديم دعم مالي مباشر لمساعدة العائدين على مواجهة التحديات الأولى بعد الوصول، مثل تأمين السكن. وقد حُددت قيمة المساعدات على النحو التالي:

  • مبلغ يصل إلى 3.000 يورو: يُمنح للسوريين والسوريات الذين لا تزال إجراءات لجوئهم مستمرة، أو الذين يحملون صفة “الحماية الفرعية” (subsidiären Schutz)، شريطة أن يكونوا من المستفيدين من المساعدات الأساسية (Grundversorgung).
  • مبلغ يصل إلى 1.500 يورو: يُمنح للسوريين والسوريات الملزمين بمغادرة البلاد، أو الحاصلين على حق اللجوء، أو الذين يمتلكون أي حق إقامة آخر.

الخدمات اللوجستية وبرامج إعادة الاندماج

إلى جانب الدعم المالي، تتكفل المبادرة بتنظيم رحلات العودة بالكامل وتغطية جميع تكاليف السفر المترتبة عليها. كما تتيح الحملة للمغادرين فرصة المشاركة في برنامج إعادة الاندماج التابع للاتحاد الأوروبي مباشرة داخل سوريا، مما يساهم في تعزيز استقرارهم على المدى الطويل.

حملة توعية مباشرة وعبر وسائل التواصل الاجتماعي

ترافق هذه المبادرة خطة تواصليّة واسعة النطاق، حيث سيتم توجيه رسائل بريدية مباشرة إلى أكثر من 5.000 شخص من الجنسية السورية المسجلين ضمن نظام الرعاية الأساسية (Grundversorgung). وتتكامل هذه الخطوة مع حملة إعلامية ضخمة عبر منصات التواصل الاجتماعي للتعريف بالخدمات الاستشارية المجانية التي تقدمها شركة الرعاية الاتحادية BBU في جميع أنحاء النمسا، والتي تتولى تقديم المشورة وبحث الآفاق المستقبلية وتوفير الدعم الإداري والمالي.

استراتيجية وزارة الداخلية ودعم العودة الطوعية

تؤكد وزارة الداخلية الاتحادية أن دعم العودة الطوعية يعد ركيزة أساسية مستمرة منذ سنوات، حيث تشمل برامجها تقديم المعلومات، والمشورة، ومساعدات البدء، وإعادة الاندماج في أكثر من 40 دولة من دول المنشأ. وتشدد الوزارة على أن العودة الطوعية تحظى دائماً بالأولوية كونها خياراً أقل تكلفة، وأكثر استدامة، وأقل تأثيراً على الأفراد مقارنة بالإجراءات القسرية. يُذكر أن تقديم طلب العودة الطوعية متاح في أي مرحلة من مراحل إجراءات اللجوء، وتتضمن “مساعدات العودة” تقييم الفرص الفردية، وتنظيم السفر، وتأمين التكاليف، وصولاً إلى برامج إعادة الاندماج التي تضمن استدامة الاستقرار في بلد المقصد.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى